الشيخ السبحاني
407
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل
أمر ضروري الوقوع ، ساقط . وذلك لأن بين تلك الأدلة التي توجب ضرورة المعاد ، عللا غائية ، كتجلّي عدله سبحانه في المعاد ، أو كمال الإنسان ، ومعها لا معنى للسؤال عن غاية المعاد . ومن العجب أنّ السائل يجعل اللذة الجسمانية شيئا لا حقيقة له ، وأنها ما هي إلا دفع الألم . ولا أظن أنّه نفسه يقدر على تطبيقه على جميع موارد اللذة ، فهل في اللذة الجسمانية الحاصلة من التأمل في روضة غنّاء ، دفعا للألم ، بحيث لو لاه لكان غارقا في الآلام والأوجاع ، أو أنها لذة واقعية مناسبة للنفس في مقامها المادي ، وقس على ذلك غيره . وهناك جوابان آخران تقدّما في الجزء الأول عند البحث عن ثمرات التحسين والتقبيح العقليين ، فلا نعيدهما « 1 » .
--> ( 1 ) لاحظ الإلهيات ، ج 1 ص 293 - 300 .